قبل يومين، دخلت سيدة مسنة غرفة عمليات في مستشفى الخدمات الطبية الملكية، وخرجت منها بعيون ترى من جديد. الجراحة التي أجرتها الدكتورة نانسي خلف الرقاد لم تكن الأولى من نوعها في مسيرتها، لكنها جاءت لتُذكّر بأن الطب الأردني لا يزال قادرًا على صنع فرق حقيقي في حياة الناس.

الدكتورة نانسي رئيسة وحدة القرنية التخصصية في الخدمات الطبية الملكية، وحاملة وسام الاستحقاق العسكري من جلالة الملك تقديرًا لإسهاماتها في تطوير جراحات القرنية والقرنية الصناعية في الأردن. مسيرتها بُنيت في أعرق المؤسسات الطبية البريطانية؛ تخصّصت في القرنية والأمراض الانكسارية بمستشفى مانشستر الملكي عام 2011، وقبله في مستشفى ساسكس للعيون عام 2010، ونالت زمالة كلية الجراحين الملكية البريطانية في غلاسكو عام 2007 وباتت عضوًا في لجنة امتحاناتها.

لكنها لا تكتفي بغرف العمليات. تُشرف على تدريب أجيال من أطباء العيون داخل الأردن وخارجه، وتُشارك كمتحدثة في مؤتمرات طبية عربية ودولية، وتُحكّم في مجلات علمية متخصصة وتنشر فيها أبحاثها في زراعة القرنيات.

ما يميز نجاحات من هذا النوع أنها لا تُقاس فقط بتقنية الجراحة، بل بما تعنيه لمريضة عجوز استعادت جزءًا من حياتها اليومية التي غاب عنها البصر. وهذا، في نهاية المطاف، هو ما يصنع الطب الحقيقي.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version