آبل تُعدّل Liquid Glass في macOS 27 دون التراجع عنه
لم تستغرق الانتقادات طويلًا حتى وصلت إلى كوبرتينو.
بعد أسابيع من إطلاق macOS Tahoe وموجة الشكاوى التي رافقت تصميم Liquid Glass، كشفت بلومبرغ نقلًا عن مصادر داخلية أن آبل تعمل على “إعادة تصميم طفيفة” في macOS 27، تستهدف تحسين الشفافية والظلال ووضوح النصوص. لكن من يتوقع تراجعًا كاملًا سيُصاب بخيبة أمل — الشركة ماضية في مسارها، لكنها تُصقل التنفيذ.
المشكلة ليست جمالية فحسب
المستخدمون لم يشتكوا من أن الواجهة الجديدة قبيحة، بل من أنها صعبة الاستخدام. Finder ومركز التحكم وكل تطبيق يعتمد على قوائم جانبية نصية باتت تُعاني من تداخل بصري واضح، خاصةً على الشاشات الكبيرة حيث تفقد تأثيرات الزجاج بريقها وتتحول إلى ضبابية مُشتِّتة.
وهنا يكمن التناقض الجوهري: آبل صممت Liquid Glass في الأصل لشاشات OLED — تلك التي تُضيء كل بكسل باستقلالية وتُقدّم السواد الحقيقي والتباين العالي. معظم أجهزة ماك لا تزال تعتمد على شاشات LCD، وهي ببساطة لا تؤدي هذه التأثيرات كما تؤديها شاشة iPhone 16 Pro أو Apple Watch. التصميم بُني لعتاد لم يصل بعد إلى الماك.
ما الذي سيتغير؟
التعديلات المُتوقعة في macOS 27 تدور حول ثلاثة محاور: تحسين سلوك الظلال، ضبط درجات التباين، وتعزيز قابلية قراءة النصوص في الواجهات الكثيفة. هدف واحد في النهاية: واجهة أكثر نضجًا دون لمس الهوية البصرية.
وتصميم Liquid Glass نفسه لن يُمسّ — آبل تعتبره ركيزة توجهها التصميمي المستقبلي، لا مجرد ميزة موسمية.
إصدار للصيانة، لا للبهرجة
الصورة الأوسع لـ macOS 27 وiOS 27 لا تحمل طابع “الإصدار الكبير”. التقارير تُشير إلى تركيز واضح على الاستقرار وإصلاح الأخطاء وعمر البطارية بدلًا من المفاجآت البصرية. وهذا بحد ذاته رسالة — آبل تعترف ضمنيًا بأن الموسم الماضي أثقل المستخدمين بتغييرات تحتاج إلى هضم.
المشهد يُذكّر بما جرى بعد iOS 7؛ تصميم جريء أثار انقسامًا حادًا، ثم جاء iOS 8 ليُهدئ الحواف الخشنة دون أن يتخلى عن المسار. آبل تكرر الوصفة ذاتها — والنتيجة كانت ناجحة في المرة الأولى.
