ظهر Ballie لأول مرة في CES 2020 كنموذج أولي لافت — كرة صغيرة تتدحرج في المنزل وتتفاعل مع ساكنيه. أربع سنوات لاحقاً، عادت سامسونج بنسخة مختلفة جوهرياً: روبوت مزوّد ببروجكتر مدمج، ومدعوم بنماذج Gemini من جوجل، ومصمم ليكون مركز تحكم متنقل لكل أجهزة المنزل الذكية.
ما الذي يفعله فعلاً؟
الميزة الأكثر لفتاً هي البروجكتر. Ballie يعرض المحتوى على أي سطح قريب — جدار، أرضية، سقف — ويضبط الزاوية تلقائياً بحسب وضعك. في الصباح يمكنه عرض جدول يومك على جدار المطبخ بينما تحضّر القهوة. أثناء التمرين يعرض الفيديو التدريبي أمامك مهما تحركت.
عبر SmartThings، يتحكم في الأجهزة المنزلية المتصلة — الإضاءة والتكييف والمكنسة الروبوتية. وبفضل كاميراته، يراقب المنزل أثناء غيابك ويرسل تنبيهات عند رصد حركة غير معتادة.
التكامل مع Gemini يمنحه فهماً سياقياً أكثر من مجرد تنفيذ أوامر. نظرياً، يتعلم عاداتك ويتوقع احتياجاتك بدل أن ينتظر أوامرك.
السؤال الذي لا يجيب عنه الكتالوج
الخصوصية هنا ليست تحدياً ثانوياً — هي السؤال الرئيسي. كاميرا متنقلة تجوب المنزل طوال اليوم، مرتبطة بالسحابة، تراقب حركتك وعاداتك. سامسونج تتحدث عن معالجة البيانات على الجهاز والتشفير، لكن تفاصيل ما يُرسَل فعلاً إلى الخوادم لم تُوضَّح بالكامل حتى الآن.
عمر البطارية مشكلة عملية أيضاً — روبوت يفترض أن يكون رفيقك طوال اليوم لكنه يحتاج شحناً متكرراً يفقد جزءاً من قيمته.
خلاصة
Ballie مثير للاهتمام الحقيقي، لا لأنه “يعيد تعريف الحياة المنزلية” كما تقول سامسونج، بل لأنه يطرح سؤالاً عملياً جدياً: هل نحن مستعدون لروبوت يعرف كل تفاصيل يومنا داخل المنزل؟ الإجابة ستختلف من شخص لآخر، وهذا وحده يجعله جديراً بالمتابعة.
