تواجه شركة “ميتا” تحديًا غير مسبوق مع تراجع أعداد المستخدمين النشطين يوميًا على منصاتها الكبرى (فيسبوك وإنستاجرام)، وهو ما يراه مراقبون انعكاسًا لحالة “الاغتراب” التي يعيشها المستخدم بسبب جودة المحتوى وتغلغل الإعلانات.
أرقام تثير التساؤلات
كشفت البيانات الأخيرة عن انخفاض قدره 20 مليون مستخدم ضمن “عائلة تطبيقات ميتا” خلال الربع الأخير. وفي حين حاولت الشركة تبرير هذا التراجع بعوامل خارجية مثل:
-
اضطرابات الإنترنت في إيران.
-
القيود المفروضة على تطبيق واتساب في روسيا.
إلا أن تقارير إعلامية شككت في كفاية هذه المبررات، معتبرة أن عدم إفصاح الشركة عن تفاصيل تراجع كل تطبيق على حدة يشير إلى وجود خلل داخلي أعمق في جاذبية المنصات نفسها.
تغول “الخوارزمية” على “الأصدقاء”
تتمحور شكاوى المستخدمين الحالية حول تحول منصتي فيسبوك وإنستاجرام من “شبكات اجتماعية” إلى “منصات إعلانية”، حيث يعاني المستخدم من:
-
كثافة الإعلانات: التي باتت تقطع تسلسل التصفح بشكل مزعج.
-
توصيات الخوارزميات: طغيان المنشورات المقترحة من صفحات غريبة على حساب تحديثات الأصدقاء والعائلة.
-
تكرار المحتوى: غياب الابتكار وانتشار المقاطع المعاد نشرها (Reposted).
خطة “ميتا” للإنقاذ: الحرب على المحتوى المكرر
في محاولة لاستعادة الثقة، بدأت ميتا إجراءات تصحيحية تهدف إلى “تطهير” المحتوى عبر:
-
دعم المحتوى الأصلي: تحديث خوارزميات إنستاجرام لمنح الأولوية للصناع الذين ينتجون محتوى خاصًا بهم.
-
عقاب “الناقلين”: تقليص فرص وصول الحسابات التي تعتمد على إعادة نشر الفيديوهات والصور دون إضافة قيمة حقيقية، وحجبها عن الظهور في التوصيات.
-
توحيد السياسات: تعميم هذه المعايير على فيسبوك لضمان تجربة استخدام أكثر جودة.
