ناديا السعيد لا تبدو كالمدراء التنفيذيين الذين اعتادت عليهم البنوك الأردنية. خلفيتها في السياسة والاتصالات — لا في المحاسبة أو إدارة المخاطر — وهذا بالضبط ما يفسر كيف أدارت بنك الاتحاد بمنطق مختلف.
حين توّلت الرئاسة التنفيذية عام 2008، ورثت مصرفاً يركز على خدمة الشركات الكبرى. سبعة عشر عاماً لاحقاً، تضاعفت أصوله أربع مرات، وبات يُصنَّف رابع أكبر بنك في الأردن.
قراءة السوق بعين الوزيرة
ما يميز السعيد أنها دخلت القطاع المصرفي وهي تعرف من أين سيأتي التهديد الحقيقي: شركات الاتصالات والتقنية، لا البنوك المنافسة. فأطلقت التطبيق البنكي مبكراً، وبنت حوله استراتيجية كاملة بدلاً من معاملته كخدمة إضافية. النتيجة: 85% من العملاء باتوا يتعاملون رقمياً يومياً، وزيارات الفروع انخفضت 50%.
رهانات على من تجاهلهم الآخرون
رأت فجوتين واضحتين في السوق:
27% فقط من النساء الأردنيات يمتلكن حسابات بنكية. أطلقت برنامج “شروق” — أول برنامج مصرفي متكامل موجه للمرأة في الأردن — ورفعت حصة العميلات في البنك إلى 36%.
الشركات الصغيرة والمتوسطة، التي تشكّل 95% من القطاع الخاص، كانت تُقرَض أقل مما تستحق. فأبرمت شراكة مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية لتوسيع هذا الإقراض.
أسلوب قيادة غير مألوف
استقطبت شريكاً مؤسساً من عالم التجارة الإلكترونية ليتولى منصب المدير التقني — قرار نادر في المصارف التقليدية. واستثمرت في شركات ناشئة كـ”مدفوعاتكم” و”لوا” قبل أن يصبح ذلك مألوفاً في القطاع.
حلّت في المرتبة الخمسين على قائمة فوربس لأقوى سيدات الأعمال في الشرق الأوسط — لكن الأرقام التي تتحدث عنها هي أرقام البنك، لا القوائم.
